قصص عن الحياء والعفة للكبار والاطفال

قصص عن الحياء والعفة للكبار والصغار “الإيمان فيه ستون قسم، والحياء فرع من الإيمان” متفق عليه. إن الخجل من السمات التي توجد في كل منا بطبيعته، إلا أنه تم اقتطافه منا بسبب الشرور والخطايا التي تنتشر حولنا، والصابون والأفلام والأغاني وما إلى ذلك التي تؤثر على تلك الغريزة. . لا تزال العديد من العائلات تحاول وتكافح حتى يومنا هذا لغرس هذه الميزة في أطفالهم وإحضارهم إلى بر الأمان. والقسم الآخر هو النقد وراء هذه الإغراءات، وبالتالي تغيرت هذه الغريزة لدى الأطفال منذ الصغر.

قصص الحياء صحيحة

قصص الحياء صحيحة
قصص الحياء صحيحة

لنحاول من خلال هذا المقال استرجاع بعض قصص الحياء التي كانت غزيرة في عصر الأنبياء والصحابة. وأن نذكر بعض الحكايات التي قد تساعد الأسرة في غرس خلق الحياء في الأبناء. سنحاول أيضًا، في السطور التالية، أن نضع بين أيديكم بعض قصص العار التي حدثت بالفعل في مجتمعاتنا الحالية، حتى يبقى الأمل في أن العالم ليس بهذا السوء.

قصص الحياء عند الانبياء

قصص الحياء عند الانبياء
قصص الحياء عند الانبياء

القصص عن حياء الأنبياء لا تنتهي. هناك قصة سيدنا يوسف الذي فضل السجن لطاعة الحبيبة، وقصة السيدة مريم وكيف تعاملت مع قومها بعد أن علمت بخبر حملها، والعديد من القصص الموجودة في السيرة النبوية. قصص موسى عليه السلام كثيرة وسنختار إحداها تظهر حياء موسى وإنسان عادي آخر. لنعلم أن الحياء لم يكن من سمات الأنبياء فقط، بل إنه موجود في جميع البشر.

قصة حياء الفتاتين وسيدنا موسى

قصة حياء الفتاتين وسيدنا موسى
قصة حياء الفتاتين وسيدنا موسى

ذات يوم، سيدنا موسى، في طريقه إلى مديان، بعد أن غادر مصر لإنقاذه من الظالمين، توقف عند بئر ليأخذ منه بعض الماء. كان هناك الكثير من الرجال يتزاحمون على الماء. في هذه الأثناء، وجد سيدنا موسى فتاتين تقفان بعيدًا وتحملان شيئًا لملء الماء به.

ذهب سيدنا موسى إلى الفتاتين وسألهما:

النبي موسى: ما بك؟

أجابت الفتاتان: لن نسقي حتى يفرغ المرعى. وتابعوا: أبونا شيخ عظيم.

لم ترغب الفتيات في حشد الرجال للحصول على الماء. كان عليهم فقط انتظار انتهاء الرجال من واجباتهم ثم الذهاب للحصول على الماء دون أن يزعجهم أحد.

قام سيدنا موسى بهذه المهمة نيابة عن الفتاتين. فجلب لهم الماء وذهب ليظلل تحت شجرة.

إذا توقفنا عند هذه النقطة في القصة ولم نكمل بقية القصة، فسنجد أنها تحتوي على أكثر من وقفة للتواضع. لم يذهب سيدنا موسى لتهدئة الفتيات أو التساهل معهن في الحديث، بل سأل مباشرة ما هي المشكلة حتى يعرف ما إذا كان يمكنه المساعدة. كانت استجابة الفتيات موجزة. لم تأخذهم المحادثة وتحولها إلى قصة. بل أجابوا بسرعة، بل وبرروا سبب رحيلهم في مكان يوجد فيه كثير من الرجال بدلاً من والدهم.

قصص الحياء عند الصحابة

قصص الحياء عند الصحابة
قصص الحياء عند الصحابة

السيرة النبوية كما ذكرنا لا تخلو من قصص الحياء. سيّدنا عمر وأبو بكر الصديق وأسماء كثيرة من الصحابة. لكننا اخترنا أحد الصحابة فقيل فيه: رجل تستحي منه الملائكة. وهذا الصحابي له حكايات كثيرة عن الحياء نذكر إحداها

لمحات من حياء عثمان بن عفان

لمحات من حياء عثمان بن عفان
لمحات من حياء عثمان بن عفان

عن سيدنا عثمان رضي الله عنه أنه لو تركه وحده في بيته ولم يكن معه أحد لم يخلع عنه ثوبه. لاحظ أنه لن يراه أحد. إلا أنه استحي من الله ووجود الملائكة في البيت.

كان سيدنا عثمان وقت الوضوء، وكان وحيدًا في بيته، ولم يكن معه أحد، ولم يخلع عنه كل ثيابه، وإذا كان ولا بد أنه كان، لم يقم منتصبا.، لكنه ظل منحنيًا حتى استحم تمامًا حتى لا ينكشف الكثير من جسده عنه.

قصة حياء السيدة عائشة رضي الله عنها

قصة حياء السيدة عائشة رضي الله عنها
قصة حياء السيدة عائشة رضي الله عنها

ودفن سيدنا محمد في إحدى الغرف ودفن بجانب أبي بكر الصديق رضي الله عنه. كانت السيدة عائشة تدخل تلك الغرفة بملابسها كاملة دون حجابها.

بعد وفاة سيدنا عمر ودفنه بجانب سيدنا محمد وأبو بكر الصديق، دخلت السيدة عائشة تلك الغرفة مرتدية جميع ملابسها وحتى حجابها، رغم أن سيدنا عمر لم يكن على قيد الحياة. لكن تواضعها منعها من ذلك.

قصة عن الحياء والعفة

قصة عن الحياء والعفة
قصة عن الحياء والعفة

بطلة قصتنا جزاها الله الجنة على صبرها وتواضعها. عاشت تلك المرآة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. وكانت من ذوي البشرة الداكنة، في ذلك الوقت لم ينتبه لهم جزء من الناس. كانت المرأة مريضة وتعاني من الصرع وهو مرض يسبب تقلصات عصبية مؤلمة. لا يشعر الشخص بنفسه خلال تلك الفترة وقد يغمى عليه ولا يعرف ما حدث عند الشفاء.

ذهبت السيدة الشريفة إلى رسول الله لتشتكي له مما حدث:

السيدة: يا رسول الله إني أغتصب ..

ـ رسول الله: إن شئت دعوت الله أن يصبر وأن يصبر ويصبر الجنة إن شئت.

فأجابت السيدة: اصبر على أن تكون من أهل الجنة. توقفت السيدة برهة ثم تابعت: لكنني أنزلت يا رسول الله، فأدعو الله حتى لا أكتشف!

نادى الرسول السيدة الفاضلة، ومنذ ذلك اليوم جاءت نوبات صرعها بآلامها، لكنها لم تتعرض لها قط.

الدرس المستفاد من القصص عن حياء تلك السيدة الفاضلة هو أن همها الكامل لم يكن ينكشف، وتجد الكثير من النساء في الوقت الحاضر يخرجن بالكشف المفرط عن الضرورة بإرادتها الكاملة وقناعتها بأنها ما هي عليه. فعل الصواب !! الانتباه أيها السيدات الأعزاء وأنا أنوي التوبة عن تلك الذنب. وفقنا الله وإياك.

قصص واقعية عن الحياء

قصص واقعية عن الحياء
قصص واقعية عن الحياء

بالتأكيد كل القصص المفقودة واقعية وصحيحة، لكننا سنحاول كما وعدناك أن نروي لك قصصًا عن التواضع في عصرنا الحالي، وقصص تربوية عن حياء الأطفال.

قصص عن الحياء للأطفال

قصص عن الحياء للأطفال
قصص عن الحياء للأطفال

ذهب عمر البالغ من العمر ثماني سنوات مع والدته إلى النادي للتدريب. عمر يتدرب على السباحة. أكمل عمر تدريبه مع أصدقائه وأشاد المدرب به ومهاراته كثيرا.

ذهب عمر إلى الأماكن المخصصة للاستحمام وتبديل الملابس لتغيير ملابسه المبللة وارتداء ملابسه النظيفة. تفاجأ عمر بأن جميع الأطفال الآخرين قد خلعوا ملابسهم لتغيير ملابس السباحة لتنظيف الملابس في نفس المكان.

غادر عمر المكان قليلا وذهب ليجلس بجانب والدته حتى ينتهي باقي الأطفال من التغيير. جرى الحوار التالي:

الأم: ماذا حدث يا عمر! لماذا غيرت ملابسك؟

عمر: لأن هناك الكثير من الأطفال، ومنهم من خلع ملابسه وأشعر بالخجل من البقاء في نفس المكان والقيام بذلك. لذلك سأنتظرهم هنا ليخرجوا ويرتدون ملابسهم.

احتضنت الأم عمر وهي تشعر بالفخر الشديد بابنها، وظلت مترددة في سرها: من يكبر على شيء فهو شاب.

قصص العار واقعية وصحيحة

قصص العار واقعية وصحيحة
قصص العار واقعية وصحيحة

كانت سارة فتاة جميلة بالمعايير الاجتماعية. كانت بيضاء، طويلة، لها شعر أسود طويل وعينان زرقاوان. وكانت جميلة بالمعايير العامة، فتاة لطيفة وهادئة ويود الجميع أن ترافقها. الشيء الوحيد الذي أزعج حياتها هو وزنها الزائد.

لطالما شعرت بأنها ليست جميلة، وظلت تذكر نفسها بمدى سمنتها. ولأن المجتمع لا يرحم أحداً، فعلى الرغم من كل الصفات الرائعة الموجودة في سارة، كانت تستمع كثيراً للكلمات السيئة عن وزنها، خاصة إذا ذهبت لشراء بعض الملابس.

أحببت سارة الطعام كثيرًا وكانت بارعة في إعداد وجبات لذيذة وشهية. وكان هذا يساعد على تخريب نظامها الغذائي في كل مرة بدأت فيه.

قررت سارة ذات يوم أن تذهب إلى الجراح الذي يجري عمليات السمنة بعد أن اقترح عليها أحد أصدقاء والدتها. جرى الحوار على النحو التالي:

سارة: أحب الطعام كثيرًا، وليس لدي إرادة لاستكمال أي نظام صحي لتبدأ به. بصراحة، الطعام هو نقطة ضعفي.

أجاب الطبيب بابتسامة: لا مشكلة، أريدك أن تقوم ببعض الفحوصات ودعني أراها في المرة القادمة.

قصة حياء سارة والدكتور

قصة حياء سارة والدكتور
قصة حياء سارة والدكتور

في المرة التالية التي وجد فيها الطبيب أن سارة مناسبة للعملية، بدأ بإخبارها بكل التفاصيل. كانت سارة سعيدة للغاية وشعرت بالإثارة الشديدة وبدأت تتخيل حياتها بوزن صحي وشكل جميل، لكنها اهتمت بكلمات الطبيب حيث وصفها بأنها عملية جراحية، لذلك كانت بحاجة إلى خلع بعض الملابس.

فكرت سارة للحظة لكنها أجابت دون تردد: لن أجري تلك الجراحة، شكرًا لك دكتور.

شعر الطبيب بدهشة شديدة إذ رأى علامات الحماس والسعادة على وجه سارة، فسألها:

الطبيب: ماذا حدث؟ هل تشعر بالخوف؟ لماذا لا تريد الجراحة؟

أجابت سارة: لا أنا خائفة ولكني خجل. لم أخلع ملابسي أمام أحد منذ أن التزمت بهذا الفستان، وبصراحة أعلم أنه ليس من الضروري بالنسبة لي أن أفعل هذا، المشكلة أنني لا أستطيع السيطرة على حبي للطعام، أنا فقط أفتقد الإرادة و عزم.

ورد الدكتور سعد على سارة كثيرا، وابتسم وهو قال لها: الحياء من أجمل الصفات التي تزين الجميع وخاصة البنات. سوف اساعدك.

قرر الطبيب مساعدة سارة، وأخبر فريقه الطبي المسؤول عن التغذية والجانب النفسي بمساعدتها على اجتياز المرحلة الأولى لأنها أصعبها. وبالفعل بلغت سارة الوزن المطلوب وتشعر بالسعادة لأنها لم تتخل عن حياءها وأن الله جازها على ذلك.

في نهاية مقالتنا، جربنا أكبر عدد ممكن من الأماكن لإعطاء العديد من الأمثلة على قصص العار. للأطفال والكبار في العصر الحالي والأعمار السابقة. التواضع فضيلة وقيمة لن تتسامح معها أو تهملها.

Scroll to Top